فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 2679

(ش) : التخمير التغطية: أي يغطى قبرها بثوب:"لأن ابن عمر - رضي الله عنهما - كان يغطي قبر المرأة"وعن علي - رضي الله عنه:"أنه مر بقوم دفنوا ميتًا، وبسطوا على قبره الثوب، فجذبه وقال:"إنما يصنع هذا بالنساء، ولأنها عورة، فربما ظهر منها شيء"، وخرج من كلامه الرجل لما تقدم، وليخرج عن مشابهته النساء."

(قال) : ويدخلها محرمها.

(ش) : يدخل المرأة قبرها محرمها، وهو من كان يحل له النظر إليها، والسفر بها، وهذا مما لا خلاف فيه والحمد لله ولأن امرأة عمر - رضي الله عنها - لما توفيت قال لأهلها:"أنتم أحق بها"فظاهر كلام الخرقي أن المحرم يقدم على الزوج، وهو بناء على قاعدته في تقديمه عليه في الصلاة. وإذا قلنا ثم أن الزوج مقدم قدم هنا.

(قال) : فإن لم يكن فالنساء.

(ش) : إذا عدمت المحارم فإن النساء يدخلنها القبر لأنهن أحق بغسلها، ولهن النظر إليها فكن أحق من غيرهن. وعلى هذا يقدم الأقرب منهن فالأقرب. وحملها أبو البركات على ما إذا لم يكن في دفنهن محذور من إتباع الجنازة، والتكشف بحضرة الرجال، لأن منصوص أحمد كذلك قال حرب: قيل لأحمد امرأة ماتت في طريق مكة فغسلها النساء وليس معها إلا محرم واحد يدفنها الرجال؟ قال: إن دفنها النساء أعجب إلي، وإن اضطروا إلى ذلك دفنوها، وعن أحمد: النساء لا يستطعن أن يدخلن القبر ولا يدفن.

قال أبو محمد: وهذا أصح وأحسن:"لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها" [1] "ورأى صلى الله عليه وسلم نسوة في جنازة فقال: هل يحملن؟ قلنا: لا. قال: هل يدلين فيمن يدلين؟ قلنا لا: قال: فارجعن مأزورات غير"

(1) أخرجه البخاري في الجنائز (33، 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت