والشيخين: أن قضاء ما فات المأموم من التكبير على سبيل الاستحباب، فلو سلم مع الإمام ولم يقض فلا بأس لما روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:"يا رسول الله، إني أصلي على الجنازة وتخفي في بعض التكبير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وما سمعت فكبري، وما فاتك فلا قضاء عليك"واعتمد أحمد على ما رواه العمري عن نافع، عن ابن عمر قال:"لا يقضي" [1] وفي المذهب رواية أخرى اختارها أبو بكر: أن القضاء على سبيل الوجوب، فلو سلم ولم يقض بطلت صلاته قياسًا على بقية الصلوات إذ التكبيرات بمنزلة الركعات، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا" [2] .
(قال) : ويدخل القبر من عند رجليه إن كان أسهل عليهم.
(ش) : لما روى ابن إسحاق قال:"أوصى الحارث أن يصلي عليه عبد الله بن زيد، فصلى عليه، ثم أدخله القبر من عند رجل القبر، وقال: هذا من السنة" [3] رواه أبو داود، وعن أنس:"أنه كان في جنازة فأمر بالميت فسل من عند رجلي القبر" [4] رواه أحمد. وعنه قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يدخل الميت من قبل رجليه ويسل سلا رواه ابن شاهين."
وقوله: إن سهل عليهم، احتراز مما إذا شق ذلك فإنه يفعل ما هو الأسهل، إذ المقصود الرفق بالميت.
(قال) : والمرأة يخمر قبرها بثوب.
(1) لأنها تكبيرات متواليات حال القيام فلم يجب قضاء ما فاته منها كتكبيرات العيد. (المغني والشرح الكبير: 2/ 376) .
(2) سبق تخريجه.
(3) أخرجه أبو داود في الجنائز (63) .
(4) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 429.