سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا صليتم على الميت فاخلصوا له الدعاء" [1] رواه أبو داود، وابن ماجة.
وقوله: لا نعلم إلا خيرًا، إنما يقوله لمن لا يعلم منه شرًا لئلا يكون كاذبًا.
وقد ذكر القاضي حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال فيه:"ولا نعلم: إلا خيرًا. فقال بعض الصحابة: يا رسول الله، وإن لم أعلم خيرًا؟ قال: لا تفعل إلا ما تعلم"وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أبيات من جيرانه الآميين إلا قال الله تعالى: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم" [2] رواه أحمد.
(قال) : ويرفع يديه مع كل تكبيرة.
(ش) : لأنه يروى عن ابن عمر رواه الشافعي، وعن ابن عباس رواه سعيد، وعن عمر، وزيد بن ثابت، رواه الأثرم.
(قال) : ويقف قليلًا.
(ش) : يقف بعد التكبيرة الرابعة قليلًا من غير دعاء على ظاهر كلام الخرقي - وهي إحدى الروايتين. قال أحمد: لا أعلم فيه شيئًا.
والثانية: يدعو فيها كالثالثة. اختارها أبو البركات في شرحه، لما روي عن عبدالله بن أبي أوفى:"أنه ماتت ابنة له فكبر عليها أربعًا، وقام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو. ثم قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في الجنازة هكذا"رواه أحمد واحتج به في رواية الأثرم فقال: لا أعلم شيئًا يخالفه. وفي صفة ما يدعو به وجهان.
أحدهما: أنه يقول: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار"اختاره ابن أبي موسى وأبو الخطاب وحكاه ابن الزاغوني عن الأكثرين،"
(1) أخرجه أبو داود في الجنائز (56) .
(2) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 384.