فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 2679

صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كما في التشهد لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سألوه:"كيف نصلي عليك؟ علمهم ذلك". قال أبو محمد: وإن أتى بالصلاة على غير ذلك فلا بأس. لأن القصد مطلق الصلاة. وقال أحمد في رواية عبد الله: يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى الملائكة المقربين. وقال القاضي: يدعو عقب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين والمؤمنات، فيقول: اللهم صل على ملائكتك المقربين وأنبيائك والمرسلين، وأهل طاعتك أجمعين، من أهل السموات وأهل الأرضين، إنك على [ما تشاء قدير] [1] .

وأما كونه يدعو في الثالثة لنفسه ولوالديه. وللمسلمين وللميت. فلما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة قال: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبرينا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان" [2] رواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجة، وزاد:"اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده"وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة يقول: اللهم اغفر له، وارحمه واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماء وثلج وبرد، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار. قال عوف: فتمنيت لو كنت أنا الميت لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم [3] رواه مسلم والنسائي، والترمذي، وصححه، وعن أبي هريرة قال:"

(1) في النسخة"ب": كل شيء قدير.

(2) أخرجه الترمذي في الجنائز (38) ، والنسائي في الجنائز (77) ، وابن ماجة في الجنائز (23) ، والإمام أحمد في 2/ 368، وفي 4/ 170، وفي 5/ 269، 308، 412.

(3) أخرجه مسلم في الجنائز (85، 86) ، والترمذي في الجنائز (38) ، والنسائي في الطهارة (49، 77) ، وابن ماجة في (23) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت