جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب. وقال: لتعلموا أنه من السنة" [1] رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه. والنسائي، وهذا لفظه:"قرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر، فلما فرغ قال: سنة وحق" [2] وقال مجاهد:"سألت ثمانية عشر رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن القراءة على الجنازة فكلهم قال: يقرأ"رواه الأثرم. ونقل عنه البزراطي: إذا صلى على القبر يقرأ كما يقرأ إذا صلى على الجنازة. قال: لا يقرأ على القبر شيئًا من القرآن. قال القاضي: والمذهب الصحيح وجوبها على القبر، لأن الجماعة رووا عنه جواز الصلاة على القبر من غير منع القراءة."
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يستفتح ولا يتعوذ. وهذه إحدى الروايات لبناء هذه الصلاة على التخفيف، والثانية: يستفتح وبتعوذ كغيرها.
والثالثة: يتعوذ ولا يستفتح، وبها قطع أبو البركات في محرره. وصححها في شرحه للأمر بالتعوذ والاستفتاح لم يرد فيها.
[تنبيه] [3] : يسر بالقراءة. نص عليه فقال: إنما جهر ابن عباس ليعلمهم، وأما كونه يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في الثانية، فلما روى عن أبي أمامة بن سهل - رضي الله عنه:"أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن السنة في الصلاة على الجنازة: أن يكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويخلص الدعاء للجنازة، والتكبيرات لا يقرأ في شيء منهن، ثم يسلم سرًا في نفسه"رواه الشافعي في مسنده، وقال أبو هريرة:"إذا وضعت - يعني الجنازة - كبرت وحمدت الله، وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم"مختصر رواه مالك في الموطأ.
(1) أخرجه البخاري في الجنائز (65) .
(2) أخرجه النسائي في الجنائز (77) ، والإمام أحمد في 2/ 83.
(3) لفظ"تنبيه"سقط من النسخة"ب".