ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"الرجل أحق بغسل امرأته وبالصلاة عليها". إلا أن أحمد قال: هذا منكر، واحتج أحمد بقضية رويت عن أبي بكرة تدل على أن الزوج أحق.
(قال) : والصلاة عليه: يكبر، ثم يقرأ الحمد لله، ثم يكبر الثانية، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي عليه في التشهد، ويكبر الثالثة ويدعو لنفسه ولوالديه، ويدعو للمسلمين، ويدعو للميت. وإن أحب أن يقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم إنه عبدك وابن أمتك، نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرًا، اللهم إن كان محسنًا فجازه بإحسانه، وإن كان مسيئًا فتجاوز عنه، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله، ويكبر الرابعة.
(ش) : أما كونه يكبر أربع تكبيرات كما تضمنه كلامه فلما في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجابر:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعًا" [1] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما:"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قبر بعدما دفن فكبر [عليه] [2] أربعًا" [3] وأما كونه يقرأ الحمد في الأولى فلعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" [4] وعن ابن عباس:"أنه صلى على"
(1) أخرجه البخاري في الجنائز (4، 54، 56، 60، 64) ، وفي مناقب الأنصار (38) ، وأبو داود في الصلاة (245) وفي الجنائز (53، 54، 58) ، وابن ماجة في الجنائز (24، 32، 33) ، وأخرجه الإمام مالك في الجنائز (14، 15) .
(2) لفظ"عليه"أثبتناه من النسخة"ب".
(3) أخرجه البخاري في الجنانز (69) (22، 55، 59) ، ومسلم في الجنائز (67) ، وابن ماجة في الجنائز (32) ، والإمام أحمد في 1/ 224، 283، وفي 3/ 103، 201.
(4) سبق تخريجه.