فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 2679

(ش) : يقدم بعد الأمير في الصلاة على الميت الأب، ثم الجد وإن علا على الابن، لأنه شارك الابن في العصوبة، وزاد عليه بالحنو والشفقة وبهما يحصل كمال الدعاء الذي هو مقصود صلاة الجنازة، فقدم كالنكاح. ثم الابن وإن سفل لتقدمه في النكاح والإرث جميعًا على الأخ ومن بعده. ثم أقرب العصبة على ترتيب الميراث. هذا اختيار الخرقي، وأبي بكر والقاضي في التعليق، وأبي محمد وغيرهم. وقال صاحب التلخيص فيه، وأبو البركات: يقدم بعد الأمير أقرب العصبة، فيحتمل أنهما أرادا:"أن الابن يقدم على الأب، لأنه أقرب العصبة بدليل الميراث، ويحتمل أنهما أرادا ما أراد الأصحاب". وغايته أن الأقرب يختلف باختلاف الأبواب، وهذا أولى، توفيقًا بين كلام الأصحاب، ويؤيده أن أبا البركات في شرحه لم يحك خلافًا في تقديم الأب على الابن إنما حكى رواية بتقديم الابن على الجد والأخ وابنه أيضًا عليه كما في النكاح .. انتهى.

وفي تقديم الأخ للأبوين على الأخ للأب والتسوية بينهما قولان من الروايتين في النكاح [1] وظاهر كلام الخرقي أن العصبة [تقدم] [2] على الزوج، وهو إحدى الروايتين عند أحمد واختيار الخلال وأبي محمد، لأن عمر - رضي الله عنه - قال لقرابة امرأته:"أنتم أحق بها ذكره أحمد في رواية حنبل، ومحمد بن جعفر محتجًا به، ولأن النكاح يزول بالموت والقرابة باقية. وعلى هذا إن لم يكن عصبة فالزوج أولى، نص عليه، وعن أحمد رواية أخرى، اختارها القاضي في التعليق وأبو الخطاب في الخلاف، وأبو البركات: يقدم الزوج على العصبة، لأن"

(1) والحكم في أولادهما، وفي الأعمام وأولادهم كالحكم فيهما سواء فإن انقرض العصبة من النسب فالمولى المنعم، ثم أقرب عصباته ثم الرجل من ذوي أرحامه الأقرب فالأقرب، ثم الأجانب. (المغني والشرح الكبير: 2/ 368) .

(2) لفظ"تقدم"ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت