فهرس الكتاب

الصفحة 543 من 2679

أبو برزة. وقال غير أحمد: وعائشة أوصت أن يصلي عليها أبو هريرة. وابن مسعود أوصى أن يصلي عليه الزبير، وأوصى أبو شريحة أن يصلي عليه زيد بن أرقم، فجاء عمرو بن الحارث وهو أمير الكوفة يتقدم فيصلي عليه، فقال ابنه: أيها الأمير، إن أبي أوصى أن يصلي عليه زيد ابن أرقم. فقذم زيدًا. وهذه قضايا اشتهرت من غير إنكار ولا مخالف فكانت إجماعًا. وشرط الوصي أن يكون مستور الحال، فلا فلا تصح لفاسق لأنه غير مؤتمن، ولأن ذلك نوع ولاية، والفاسق ليس أهلًا للولاية" [1] ."

(قال) : ثم الأمير.

(ش) : أحق الناس بالصلاة عليه بعد الوصي غير الفاسق الأمير، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه" [2] رواه مسلم وغيره. خرج منه الوصي لما تقدم. فيبقى ما عداه على مقتضى العموم، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاءه من بعده كانوا يصلون على الموتى، ولم ينقل أنهم استأذنوا العصبة وعن أبي حازم قال:"شهدت حسينًا حين مات الحسن وهو يدفع في قفا سعيد بن العاص أمير المدينة وهو يقول: لولا السنة ما قدمتك"وقال الحسن البصري:"أدركت الناس وأحقهم بالصلاة على جنائزهم من رضوه لفرائضهم" [3] ذكره البخاري في صحيحه.

(قال) : ثم الأب وإن علا، ثم الابن وإن سفل، ثم أقرب العصبة.

(1) لأن الموصي جهل الشرع فرددنا وصيته، كما لو كان الوصي ذميًا فإن الأقرب إليه كذلك لم يقدم، وصلى غيره، كما يمنع من التقديم في الصلوات الخمس. (المغني والشرح الكبير 2/ 367) .

(2) سبق تخريجه.

(3) أخرجه البخاري في الجنائز (57) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت