فهرس الكتاب

الصفحة 542 من 2679

هو المقصود، وإن كان ظاهر كلامه بيان صفة التربيع فقط. أما أفضلية التربيع، فلما روي عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال:"من اتبع جنازة فليحمل بجوانب السرير كلها فإنه من السنة، ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع" [1] رواه ابن ماجة، ولا بأس بالحمل بين العمودين. نص عليه أحمد في رواية ابن منصور، لأنه يروى:"أن النبي صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن مالك بين العمودين"وأن"سعد ابن أبي وقاص حمل عبد الرحمن بن عوف بين العمودين"وأن"عثمان حمل سرير أمه بين العمودين، فلم يفارقه حتى وضع"، وسأل أبو طالب أحمد عن الحمل بين العمودين فقال: لا.

قال: القاضي معناه لا اختاره. وحمل ابن الزاغوني النص على ظاهره فجعل في الكراهة روايتين. وقد قال أحمد: أن عمر كرهه.

وأما صفته. فأن يأخذ بجوانب السرير الأربع، كلما ذكر الخرقي، فيضع قائمة النعش اليسرى، وهي التي تلي يمين الميت على الكتف اليمنى، ثم ينتقل إلى المؤخرة، ثم يضع قائمة النعش اليمنى على الكتف اليسرى ثم ينتقل إلى المؤخرة. وهذا اختيار الخرقي وغيره. وهو المشهور عن أحمد كما في الغسل، يبدأ بشقه الأيمن إلى رجله، ثم بالأيسر كذلك. ونقل عنه حنبل: يبدأ بالرأس ويختم بالرأس، معتمدًا على أن ابن عمر فعله.

(قال) : وأحق الناس بالصلاة عليه من أوصى أن يصلي عليه.

(ش) : هذا إجماع، أو كالإجماع. فعن أبي بكر - رضي الله عنه:"أنه أوصى أن يصلي عليه عمر. قاله أحمد. قال: وعمر أوصى أن يصلي عليه صهيب. وأم سلمة أوصت أن يصلي عليها سعيد بن زيد. وأبو بكرة أوصى أن يصلي عليه"

(1) أخرجه ابن ماجة في الجنائز (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت