شعرها ثلاثة قرون فألقيناها خلفها" [1] ."
(قال) : والمشي بالجنازة والإسراع.
(ش) : المشي بالجنازة المسنون فيه الإسراع، لما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدموها إليه، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم" [2] متفق عليه. وقال أبو بكر- رضي الله عنه:"لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا نكاد نرمل بالجنازة رملًا" [3] قال القاضي: والمستحب إسراع لا يخرج عن المشي المعتاد. قال أبو البركات: يمشي أعلا درجات المشي المعتادد، وقد منع أحمد من شدة السير، وأمر بالرفق به. بل ونقل عنه أنه يسار مع الجنازة كيف سارت. وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال:"مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة تمخض مخض الزق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عليكم القصد" [4] رواه أحمد.
(قال) : والمشي أمامها أفضل.
(ش) : لما روى الزهري بن سالم عن أبيه قال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة" [5] رواه الخمسة. واحتج به أحمد في رواية أبي طالب ومهنا. لكن قال في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث: ما أراه محفوظًا عنه،
(1) أخرجه البخاري في الجنائز (16، 17) ، ومسلم في الجنائز (41) ، والترمذي في الجنائز (15) ، وأبو داود في الجنائز (69) ، والإمام أحمد في 6/ 408.
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (51) ، ومسلم في الجنائز (50، 51) ، وأبو داود في الجنائز (46) ، والنسائي في الجنائز (44) ، وابن ماجة في الجنائز (15) ، والإمام مالك في الجنائز (58) ، والإمام أحمد في 3/ 240، 280، 488.
(3) أخرجه النسائي في الجنائز (44) ، والإمام أحمد في 5/ 36، 37، 38.
(4) أخرجه الإمام أحمد في 4/ 406.
(5) أخرجه أبو داود في الجنائز (45) ، والترمذي في الجنائز (26) ، والنسائي في الجنائز (56) ، وابن ماجة في الجنائز (16) ، والإمام مالك في الجنائز (8) ، والإمام أحمد في 2/ 8، 122.