أعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقو، ثم الدرع، ثم الخمار، ثم الملحفة، ثم أدرجت بعد في الثوب الآخر - قالت: - ورسول الله صلى الله عليه وسلم عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبًا ثوبًا" [1] رواه أحمد وأبو داود. ولأنها تزيد على الرجل في اللباس في الحياة، فكذلك بعد الموت. وتلبس المخيط في الإحرام، فكذلك بعد الموت."
واعلم أن ظاهر الحديث أنها تكفن في مئزر، وهو الحقو، وقميص وهو الدرع، وخمار وهو المقنعة، ولفافتين وهذا اختيار القاضي وأبي محمد وجمهور الأصحاب. والخرقي جعل الخامسة يشد بها فخذاها يعني تحت المئزر وهو منصوص أحمد واختيار أبي بكر، لحديث يروى في ذلك.
رواه حرب لتضم بذلك وحكى ابن الزاغوني وجهًا آخر أنها تستقر لها وهو أن تشد في وسطها خرقة، ثم تؤخذ أخرى فيشد أحد طرفيها مما يلي ظهرها، والآخر مما يلي السرة، ويكون لحامًا على الفرجين ليؤمن بذلك خروج خارج.
وقال: إنه الأشهر عند الأصحاب. وشذ ابن حمدان في الصغرى فزاد على الخمسة ما يشد فخذيها، واختيار أبي البركات أنه يشد فخذاها بالإزار تحت الدرع ويلف فوق الدرع والخمار باللفافتين، ومفهوم كلام الخرقي أن الصغيرة تخالف المرأة.
ونص أحمد على أن الصبي يكفن في خرقة والجارية [التي لم تبلغ] [2] في لفافتين وقميص. ثم اختلف في حد البلوغ فقيل عنه أنه البلوغ المعتاد. وقيل - وهو الأكثر عنه: أنه بلوغ تسع سنين، وإذن تساوي المرأة.
(قال) : ويضفر شعرها ثلاثة قرون ويسدل من خلفها.
(ش) : لأن في حديث أم عطية في غسل ابنة النبي صلى الله عليه وسلم قالت:"وضفرنا"
(1) أخرجه أبو داود في الجنائز (32) ، والإمام أحمد في 6/ 380.
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".