ابن مظعون وهو ميت حتى رأيت الدموع تسيل" [1] وقبل الصديق النبي صلى الله عليه وسلم ثم بكى وقال:"بأبي أنت وأمي يا رسول الله لن يجمع الله عليك موتتين" [2] ."
(قال) : وإن خرج منه شيء يسير وهو في أكفانه لم يعد إلى الغسل.
(ش) : إن خرج من الميت شيء يسير بعد وضعه في كفنه لم يعد إلى الغسل بلا خلاف نعلمه بين الأصحاب لما في ذلك من الحرج والتأخير والمشقة والمخالفة للسنة، مع أن الخارج لا يبطل الغسل، إنا ينقض الوضوء وفي الكثير روايتان، أشهرهما - وهي المختارة عند الأكثرين - أن حكمه حكم اليسير لما تقدم.
قال الخلال: روى جماعة أنه لا يعاد. وما رواه ابن منصور أن يكون قاله مرة. والثانية - وهي أنصهما، وظاهر كلام الخرقي:"أنه يعاد بخلاف اليسير لفحشه"، ولأن مثله يؤمن في المرة الثانية لتحفظهم واحترازهم بالتلجم.
قال ابن الزاغوني: قال بعض الأصحاب: إنما يعاد إذا كان قبل السبع، أما بعدها فلا. وهو حسن.
وإذا قلنا لا يعاد، ففي غسل الكفن وجهان: الغسل لعدم المشقة في ذلك، وعدمه تبعًا للميت.
(قال) : والمرأة تكفن في خمسة أثواب: قميص ومئزر ولفافة ومقنعة، وخماسة تشد بها فخذاها.
(ش) : لأن الكمال في حق الحية كذلك. وقد روي عن ليلى بنت ثابت الثقفية قالت:"كنت فيمن غسل أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان أول ما"
(1) أخرجه أبو داود في الجنائز (36) .
(2) أخرجه البخاري في الجنائز (3) وفي فضائل أصحاب النبي (5) وفي المغازي (83) وأخرجه النسائي في الجنائز (11) ، والإمام أحمد في 1/ 334.