ابن أبي ليكفن فيه" [1] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما-:"أنه صلى الله عليه وسلم كفن في قميص وحلة نجرانية، الحلة ثوبان" [2] رواه أحمد وأبو داود. ولكن الثابت في تكفينه هو الأول. ويجعل المئزر مما يلي جلده كما يفعل بالحي، وهل يزر القميص؟ فيه روايتان إحداهما وهي اختيار الخرقي: لا يزر عليه القميص، نظرًا لحال الحي في نومه، بل وهو الأفضل له مطلقًا إلا لحاجة، لأنه صلى الله عليه وسلم كان قميصه مطلقًا."
والثانية: يزر عليه نظرًا لحال الحي في زينته.
(قال) : ويجعل الذريرة في مفاصله، ويجعل الطيب في مواضع السجود، والمغابن، ويفعل به كما يفعل بالعروس.
(ش) : يجعل الطيب في مفاصل الميت ومغابنه، وما ينثني من الانسان، كطي الركبتين، وتحت الإبطين وأصول الفخذين، لأن أحمد روى في مسائل صالح:"أن ابن عمر كان يتتبع مغابن الميت ومرافقه بالمسك، وفي مواضع سجوده تكريمًا، ويفعل به كما يفعل بالعروس". كذا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم ويروى:"أن أنسًا - رضي الله عنه - لما مات طلي بالمسك من قرنه إلى قدميه"وعن ابن عمر:"أنه طلي ميتًا [بالذريرة] " [3] .
(قال) : ولا تجعل في عينه كافورًا.
(ش) : لأن الكافور يفسدها.
(قال) : وإذا أحب أهله أن يروه لم يمنعوا.
(ش) : قالت عائشة - رضي الله عنها:"رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل عثمان"
(1) أخرجه مسلم في فضائل الصحابة (25) .
(2) أخرجه أبو داود في الجنائز (30) .
(3) لفظ"بالذريرة"سقط من النسخة"ب"والذريرة هي الطيب المسوق.