وفي التسمية وجهان، وقيل روايتان. هل يشترط الفعل فيه وجهان. فلو وضعه تحت ميزاب ونوى غسله حتى غمره الماء، انبنى على الخلاف.
أما الغريق فإن لم يشترط الفعل ولا النية لم يحتج إلى غسل، وإن اشترطا احتيج إلى إخراجه وغسله. وإن اشترط أحدهما عمل على ذلك كغسل الجنابة.
وشرط غاسله أن يكون ممن تصح طهارته، فلا تصح من كافر لأنه عبادة وليس من أهلها وخرج الصحة بناء على عدم اشتراط النية. وعلى الأول هل يصح إن حضر المسلم وأمر الكافر، وفيه قولان. ولا من مجنون بل من مميز. وخرج عدم الصحة كأذانه، لأنه فرض وليس من أهله.
(قال) : ويجمر أكفانه.
(ش) : أن تبخر، لما روى جابر - رضي الله عنه - قال:"قال رسوك الله صلى الله عليه وسلم: إذا أجمرتم الميت فأجروه ثلاثًا" [1] رواه أحمد، وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنها:"أنها قالت لأهلها: أجمروا ثيابي إذا مت ثم حنطوني، ولا تذروا في كفني حنوطًا، ولا تتبعوني بنار" [2] رواه مالك في الموطأ.
(قال) : ويكفن في ثلاثة أثواب يدرج فيها إدراجًا.
(ش) : قالت عائشة - رضي الله عنها:"كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة" [3] متفق عليه، وقال أحمد: أنه أثبت الأحاديث وأصحها لأنها أعلم من غيرها وفي رواية"أدرج فيها إدراجًا".
(1) أخرجه الإمام أحمد في 3/ 321.
(2) أخرجه الإمام مالك في الموطأ في الجنائز (12) .
(3) أخرجه البخاري في الجنائز (19، 25، 94) ، ومسلم في الجنائز (45) ، والنسائي في الجنائز (39) ، وابن ماجة في الجنائز (11) ، والإمام مالك في الجنائز (5، 6، 7) ، والإمام أحمد في 6/ 40، 93، 118، 132، 165، 231.