يعادله الغسل مطلقًا. ويحتمل أن لا يعاد إذا كان يسيرًا، كما لا ينقض الوضوء يسيره، وقد اقتضى كلام الخرقي والمسألة التي تأتي بعد: أنه لا يعاد غسله بعد السبع. ونص عليه أحمد والأصحاب. لما في الإعادة من الحرج والمشقة، ولئلا يفسد باسترخائه.
(قال) : فإن زاد حشاه بالقطن.
(ش) : إذا زاد الخارج بعد السبع فإنه لا يعاد غسله كما تقدم، وإنما يحشى محل الخارج بالقطن ليمتنع الخارج به كالمستحاضة. وقال أبو الخطاب في الهداية، و صاحب النهاية فيها: يلحم المحل بالقطن، فإن لم يمنع حشاه به إذ الحشو فيه توسيع للمحل ومباشرة له، فلا يفعل إلا عند الحاجة إليه ولم يذكر الخرقي الوضوء حذارًا من الحرج والمشقة. وقال جماعة من الأصحاب: أنه يوضأ كالجنب إذا أحدث بعد الغسل وهما روايتان منصوصتان.
(قال) : فإن لم يستمسك فبالطين الحر.
(ش) : إن لم يستمسك الخارج بالقطن حشاه بالطين الحر، أي الخالص، لأنه له قوة تمنع الخارج.
(قال) : وينشفه بثوب.
(ش) : لئلا يبتل الكفن فيسرع تلفه، وربما أسرع إلى فساد الميت ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم:"لما غسل جفف" [1] رواه أحمد.
تنبيه: الفرض في الغسل غسل مرة واحدة بالماء القراح، كغسل الجنابة، والنية على الصحيح لأنه تطهير أشبه تطهير الحي وقيل لا يشترط، لأن المقصود التنظيف أشبه غسل النجاسة وتطهر أو يتعين إن قبل غسله لتنجيسه بالموت.
(1) أخرجه الإمام أحمد في 1/ 260.