فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 2679

من لا يسمعه للبعد ولا صمم به فوجهان. ويشترط لهما أيضًا الوقت لأنهما كبعض الصلاة ويشترط أيضًا الموالاة في الخطبة وبين الخطبتين، وبينهما وبين الصلاة على الأصح بأن لا يفرق بينهما تفريقًا فاحشًا [1] . وهل يشترط النطق بالخطبة، فيه قولان أصحهما نعم، فلو كانوا كلهم خرسًا صلوا ظهرًا. والثاني لا فليخطب أحدهم بالإشارة.

وهل يشترط أن يتولاها من يتولى الصلاة؟ فيه ثلاث روايات أصحها عند أبي البركات: عدم الاشتراط. وأشهرها عند صاحب التلخيص الاشتراط [2] . والثالثة: يجوز للعذر، كالحدث، والحصر، والعزل دون غيره وحيث جاز، فهل يشترط أن يكون المستخلف ممن شهد الخطبة؟ فيه روايتان أصحهما: لا، هذا إن كان العدد تامًا بدون المستخلف الذي لم يشهد الخطبة. أما إن لم يتم إلا به فإن التجميع لا يجوز لهم بحال.

وهل يشترط لهما الطهارة؟ أما الطهارة الصغرى فلا تشترط على ما جزم به الأكثرون: القاضي والشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، والشيرازي، وأبو البركات وغيرهم وحكى أبو محمد رواية بالاشتراط، وأخذها من قول أبي الخطاب في الهداية: ومن سننهما الطهارة، وأن يتولاهما من يتولى الصلاة. وعنه أن ذلك من شرائطهما، فرجع بالإشارة إلى الثانية من المسألتين. وأما أبو البركات فرجع بالإشارة إلى الثانية وجعل الأولى محل وفاق. وهذا أولى توفيقًا بين كلام الأصحاب إذ لم نز أحدًا حكى الخلاف في ذلك إلا صاحب التلخيص فإن كلامه ظاهر في حكاية قول بالاشتراط.

(1) فإن فصل بينهما بكلام طويل أو سكوت طويل، أو شيء غير ذلك يقطع الموالاة استأنفها. والمرجع في طول الفصل وقصره إلى العادة. (المغني والشرح الكبير: 2/ 157) .

(2) لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتولاهما بنفسه. وكذلك خلفاؤه من بعده. (المغني والشرح الكبير: 2/ 154) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت