فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 2679

بلفظ الحمد، ولا يشترط الإتيان بلفظ الوصية، بل إذا قال: أطيعوا الله ونحو ذلك أجزأه. ولهذا قال الخرقي: ووعظ. ويشترط الإتيان بلفظ الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند العامة وعند أبي البركات يكتفي بنحو: وأن محمدًا عبده ورسوله، فالواجب عنده ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم لا لفظ الصلاة، اعتمادًا على ظاهر حديث أبي هريرة في: {ورفعنا لك ذكرك} [1] .

والواجب في القراءة، قراءة آية على المشهور، وعنه يكتفي بقراءة بعض آية، وهو ظاهر كلام الخرقي. ونظر أبو البركات إلى المعنى، فاكتفى ببعض آية يحصل المقصود نحو {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد} [2] ولم يكتف بآية لا تحصله نحو: {والعاديات ضبحًا} [3] وثم {عبس} [4] ولا يعبر عن القراءة بغيرهما كالحمد لله رب العالمين في الصلاة، نعم من لا يحسنها، ولم يوجد غيره فهل يبدلها بفعل ذكر كما تقدم في الصلاة؟ وكما يأتي ببقية الأركان بلغته، أو تسقط عنه القراءة رأسًا لحصول معناها من بقية الأركان فيه احتمالان.

ويبدأ بالحمد، ثم يذكر الرسول، ثم الموعظة، ثم بالقراءة، فإن نكس فوجهان، ويشترط للخطبتين أيضًا تقديمهما على الصلاة اقتداء بفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحضور العدد المعتبر للجمعة للسماع أركانهما، لأنهما بدل الركعتين فإن فات السماع لنوم أو ضجة، أو غفلة لم يؤثر، وإن فات لبعدهم عنه، أو لخفض صوته أثر، وكان كما لو خطب وحده، وإن فات لصمم بهم وهم بقربه، ووراءه

(1) الآية 4 من سورة الانشراح.

(2) الآية 18 من سورة الحشر.

(3) الآية الأولى من سورة العاديات.

(4) الآية الأولى من سورة عبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت