(ش) : إذا قصر الصبح يجحف بها، وقصر المغرب يزيل وتريتها، مع أن هذا إجماع. والله أعلم.
(قال) : وللمسافر أن يتم ويقصر [كما له أن يصوم ويفطر] [1] .
(ش) : [لا خلاف عندنا - فيما أعلمه - أن للمسافر أن يتم ويقصر] [2] لظاهر قول الله تعالى: {وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة} [3] ورفع الجناح [ظاهره] [4] يقتضي الإسقاط والتخفيف دون الإيجاب. وقوله سبحانه: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [ورد على سبب، وهو يخرجهما الطواف بهما] [5] . وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة رمضان فأفطر، وصمت، وقصر وأتممت. فقلت: بأبي وأمي، أفطرت وصمت، وقصرت وأتممت؟ قال: أحسنت يا عائشة". وعنها أيضًا - رضي الله عنها-:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصر في السفر ويتم في الحضر ويصوم"رواهما الدارقطني وحسن إسناده الأول، وصححة النسائي.
وأيضًا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة"وقوله"تلك صدقة تصدق الله بها عليكم"وهذا ظاهر في أن القصر رخصة لا عزيمة. وقد ثبت أن عثمان - رضي الله عنه - أتم بمنى، بمحضر من الصحابة وغيرهم.
وفي رواية أبي داود: أنه أتم، لأن الأعراب كثروا عامئذ، فصلى بالناس أربعًا ليعلمهم أن الصلاة أربع. وثبت أن ابن مسعود، وابن عمر صليا خلفه أربعًا.
(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(3) الآية 101 من سورة النساء.
(4) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".
(5) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".