فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 2679

خمسة، نظرًا لتحصيل ثلاثة صفوف. ومراد الخرقي بهذه المسألة إذا صلى جميع الصلاة خلف الصف [أما لو أحرم خلف الصف ثم دخل في الصف] [1] فتأتي المسألة إن شاء الله تعالى.

وأما كون من صلى بجنب الإمام عن يساره يعيد الصلاة فلما روى جابر ابن عبدالله قال:"قام النبي صلى الله عليه وسلم يصلن المغرب، فقمت عن يساره. فنهاني فجعلني عن يمينه، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه" [2] رواه أحمد وغيره. والنهي دليل الفساد. وثبت أن ابن عباس - رضي الله عنهما:"لما قام عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم [يصلي المغرب] [3] ، أخذ برأسه فجعله عن يمينه، وهو بيان لمجمل:"أقيموا الصلاة"ونحوه. فيحمل على الوجوب، لاسيما وقد لزم منه مشيًا وعملًا لغير حاجة، ومثل هذا لا يرتكب لمخالفة فضيلة. وعن بعض الأصحاب صحة الصلاة استدلالًا بقصة ابن عباس فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يبطل تحريمه، وأجيب بأنه لم يكن ركع، ومثل ذلك يعفى عنه كما في إحرام الفذ ولأبي محمد احتمال بأنه تجوز الصلاة عن يساره إذا كان وراءه صف اعتمادًا على أن النبي صلى الله عليه وسلم وقف في مرضه عن يسار أبي بكر، وكان أبو بكر هو الإمام. وأجيب بالمنع. بل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الإمام. ومراد الخرقي إذا لم يكن عن يمين الإمام أحد، أما إن كان يمينه أحد فتصح الصلاة عن يساره بلا نزاع، لما روي عن علقمة والأسود أنهما استأذنا على ابن مسعود. قال الأسود:"وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية فاستأذنت لهما. ثم قام فصلى بيني وبينه. ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل"رواه أبو داود وغيره. والله أعلم."

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه الإمام أحمد في 1459.

(3) جملة"يصلي المغرب"ساقطة من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت