فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 2679

(قال) : وإذا صلى إمام الحي جالسًا صلى من وراؤه جلوسًا فإن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قيامًا.

(ش) : أما إذا ابتدأ إمام الحي الصلاة جالسًا، يعني لمرض به، فإن من وراءه يصلون جلوسًا [1] ، لما روت عائشة - رضي الله عنها قالت:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا. فأشار إليهم أن اجلسوا. فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا" [2] متفق عليه. وروى نحو ذلك جابر وأنس وأبو هريرة - رضي الله عنهم - وأحاديثهم في الصحيح. فصورة المسألة: أن يكون الإمام إمام الحي، كما ذكره الخرقي وأن يكون المرض مرجو الزوال، قال: لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو إمام الحي، وكان مرضه مرجو الزوال، أما لو لم يكن كذلك فإنه لا تصح إمامته عندنا بالقادر على القيام على المذهب، كما لو كان عاجزًا عن الركوع والسجود فإنه لا تصح إمامته بقادر عليه. وعن أحمد أن إمامته تصح. وإن لم يكن إمام حي، أو كان آيسًا من زوال مرضه، لكن والحال هذه يصلون وراءه قيامًا.

وظاهر كلام الخرقي أن جلوس المأمومين والحال ما تقدم على سبيل

(1) المستحب للإمام إذا مرض وعجز عن القيام أن يستخلف، لأن الناس اختلفوا في صحة إمامته فيخرج من الخلاف. أما إذا ابتدأ قاعدًا صلوا وراءه قعودًا. (المغني والشرح الكبير: 2/ 48) .

(2) أخرجه البخاري في الأذان (51) وفي التقصير (20) ، وأخرجه مسلم في المسافرين (114، 116، 126) ، وابن ماجة في الزهد (28) ، والدارمي في الصلاة (44) ، والإمام أحمد في 6/ 114، 169، 274.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت