فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 2679

على يدي" [1] . وعن حذيفة - رضي الله عنه:"أنه أم الناس بالمدائن على دكان فأخذ ابن مسعود بقميصه فجذبه. فلما فرغ من صلاته قال: ألم تعل أنهم كانوا ينهون عن ذلك؟ قال: بلى فذكرت حين جذبتني"رواهما أبو داود."

وظاهر كلام الخرقي أن لا يكون أعلى وإن أراد تعليمهم وصرح به أبو الخطاب والشيخان وقال ابن الزاغوني إن أراد تعليمهم لم يكره. لما روى سهل بن سعد الساعدي:"أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر في أول يوم وضع فكبر وهو عليه [ثم ركع، ثم نزل القهقري فسجد وسجد الناس معه] [2] ثم عاد حتى فرغ، فلما انصرف قال: أيها الناس: إنما فعلت هذا لتأخذوا عني ولتعلموا صلاتي" [3] متفق عليه.

وحكى أبو محمد عن أحمد رواية بعدم الكراهة مطلقًا أخذًا لها من قول علي بن المديني: سألت أحمد عن حديث سهل بن سعد فقال: إنما أردته أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أعلى من الناس، ولا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس لهذا الحديث. انتهى.

وأجاب الأولون عن حديث سهل بأن الظاهر أنه كان في الدرجة السفلى لئلا يكثر عمله في صعوده ونزوله، وذلك كعلو يسير يعفى عنه، وعما يكون نحوه بلا نزاع، وظاهر كلام الخرقي أن المنع من ذلك على سبيل التحريم، وهو ظاهر النهي ومقتضى قول ابن حامد وابن أبي موسى فإنهما أبطلا الصلاة بذلك.

وصرح أبو الخطاب وغيره بالكراهة. وهو مقتضى قول شيخه فإنه قال: بعدم البطلان. وصححه أبو البركات مستمسكًا بأن عمارًا بني وأقره على ذلك

(1) أخرجه أبو داود في الصلاة (66) .

(2) ما بين المعكوفين نصه"ب"هكذا:"ثم نزل السري فسجد وسجد الناس معه".

(3) أخرجه البخاري في الجمعة (26) ، ومسلم في المساجد (45) ، وأبو داود في الصلاة (215) ، والنسائي في المساجد (45) ، والدارمي في الصلاة (45) ، والإمام أحمد في 5/ 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت