فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 2679

قال ذلك صاحب التلخيص: وحكم النهر الذي تجري فيه السفن حكم الطريق فيما تقدم إن اقتربت بين الإمام والمأموم صح الاقتداء وإلا فلا يصح، لأن الماء طريق. وكذلك حكم ما يمنع الاستطراق من نار أو سبع. قاله الشيرازي. وقال صاحب التلخيص لا يمنع الشباك على الأظهر.

[تنبيهات:] [1] أحدها: قد علم مما شرحناه أن قول الخرقي إذا اتصلت الصفوف، إنما يرجع لما إذا كان المقتدى في غير المسجد على ما فيه. أما إن كان المؤتم في المسجد والإمام فيه فإنه لا يشترط اتصال الصفوف بلا خوف في المذهب. قاله الآمدي: وحكاه أبو البركات إجماعًا. لأنه في حكم البقعة الواحدة.

الثاني: إطلاق الخرقي بصحة الاقتداء في المسجد وفي غير المسجد بشرطه ظاهر. ولو وجد ما يمنع مشاهدة من وراء الإمام وهو إحدى الروايات عن أحمد، لأن الاقتداء حاصل، أشبه ما لو شاهده إذ على هذه الرواية لا بد من سماع التكبير لتحصل المتابعة بلا نزاع. واختارها القاضي.

والثانية لا يصح مطلقًا. لما روي عن عائشة - رضي الله عنها:"أنها قالت لنساء كن يصلين في حجرتها: لا تصلين بصلاة الإمام فإنكن دونه حجابًا"رواه ابن ماجة فعللت منع الاقتداء بالحجاب.

والرواية الثالثة: [اختارها القاضي] [2] تصح في المسجد، لأنه في حكم البقعة الواحدة، لأنه مبني كله للجماعة ولا تصح في غيره لما تقدم.

والرواية الرابعة: يصح ذلك في التطوع دون الفريضة حكاها ابن حامد.

وقال علي ابن سعيد: سألت أحمد عن حديث عائشة:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي"

(1) لفظ"تنبيهات"سقط من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت