فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 2679

اتصلت. وعن أحمد يصح الاقتداء وإن كان ثم طريق لتتصل فيه الصفوف [1] محتجًا بأن أنس فعل ذلك. وهو اختيار أبي محمد لإمكان المتابعة وعنه يصح مع الضرورة محتجًا بفعل أنس وهو اختيار أبي حفص، وعنه يصح في النفل تسهيلًا فيه دون الفرض، ومعنى اتصال الصفوف تقاربها المسنون أو ما زاد عليه يسيرًا.

فإن فحش بأن كان بينهما ما يصلي فيه صف آخر اتصال. كذا قال أبو البركات.

وقيده صاحب التلخيص بثلاث أذرع ونحوها. انتهى.

وهذا فيما إذا تواصلت الصفوف للحاجة، لأن البلوى تعم بذلك في الجمع، والأعياد ونحوهما. أما لغير حاجة بأن وقف قوم في طريق وراء المسجد، وبين أيديهم من المسجد أو غيره ما يمكنهم فيه الاقتداء، فإن صلاتهم لا تصح على المشهور [في الصلاة] [2] في قارعة الطريق. وحكم من وراءهم حكم من اقتدى بالإمام وبينهما طريق خال. وإن قلنا بالصحة ثم صحت صلاتهم هنا ان امتلأ بهم الطريق، أو وقفوا فيما قرب منهم إلى المسجد. أما إن تركوا منه بينهم وبين المسجد ما يسع صفًا فأكثر فهم كمن صلى وبينه وبين الإمام طريق، وكل موضع حكم فيه بصحة الصلاة في الطريق وملأته الصفوف فإن صلاة من ورائهم تصح وإن بعدوا عنهم على المذهب إن وجدت المشاهدة المعتبرة. وعلى قول الخرقي لا تصح إلا باتصالهم به الاتصال المعتاد، فلو وقف في بيته عن يمين الإمام فاتصال الصفوف باتصال المناكب، ولو كان في علو والإمام في سفل فالاتصال موازاة رأس أحدهما الآخر.

(1) لأنه لا يمنع الاقتداء، فإن المؤثر في ذلك ما يمنع الرؤية أو سماع الصوت، وليس هذا بواحد منهما.

(المغني والشرح الكبير: 2/ 40) .

(2) (ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت