فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 2679

(ش) : صاحب البيت أحق بالإمامة من غيره، وإن فضله الغير بقراءة أو فقه أو غيره بشرط أن تصح إمامته بهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن الرجل الرجل في بيته ولا في سلطانه"رواه أحمد ومسلم. وعن مالك بن الحويرث:"من زار قومًا فلا يؤمهم، وليؤمهم رجل منهم" [1] رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه.

فإن كان الغير ذا سلطان يقدم على صاحب البيت في اختيار الخرقي وأبي محمد، لعموم:"ولا يؤمن الرجل في سلطانه"واختار ابن حامد أن صاحب البيت يقدم عليه لعموم"من زار قومًا فلا يؤمهم"ويقدم صاحب البيت تارة بملك العين، وتارة بملك المنفعة، فإن اجتمع المؤجر والمستأجر فالمستأجر أولى لأنه المتصرف المنتفع، ولو اجتمع المعير والمستعير، فالمعير أولى.

[قلت] [2] : ويتخرج العكس إن قلنا أن العارية هبة منفعة.

[تنبيه] [3] : وحكم إمام المسجد حكم إمام البيت فيما تقدم. والله أعلم.

(قال) : ويأتم بالإمام من في أعلى المسجد أو غير المسجد، إذا اتصلت الصفوف.

(ش) : يجوز أن يأتم بالإمام من في أعلى المسجد، كمن صلى على سطحه ونحو ذلك من علو بلا كراهة، لأن أبا هريرة - رضي الله عنه:"كان يصلي في ظهر المسجد بصلاة الإمام"حكاه أحمد وابن المنذر، وعن أنس نحوه. رواه سعيد.

ويروى أيضًا عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، ولأن المتابعة حاصلة، أشبهت

(1) أخرجه البخاري في الأذان (50) ، والترمذي في الصلاة (147) ، والإمام أحمد في 3/ 436.

(2) لفظ"قلت"سقط من النسخة"ب".

(3) لفظ"تنبيه"سقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت