فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 2679

وحده أو ائتم بامرأة، احتمل أن يكون رجلًا، وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة، وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل، وإن قام بين أيديهن احتمل أن يكون امرأة.

قلت وهذا ظاهر إطلاق الخرقي، ولعله بنى على أن المرأة إذا خالفت موقفها فوقفت بين [يدي] [1] النسوة أن صلاتها تبطل، وهو احتمال أو وجه حكاه ابن عبدوس فيما أظن، والمشهور خلافه. والله أعلم.

(قال) : وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطًا.

(ش) : كذا فعلت أم سلمة وعائشة - رضي الله عنهما -. وعن أسماء بنت يزيد قالت:"سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ليس على النساء أذان ولا إقامة، وتصلي معهن في الصف ولا تقدمهن"رواه البخاري. وقد دل كلام الشيخ - رحمه الله - على أن للمرأة أن تصلي بالنساء جماعة. ولا نزاع في ذلك. لكن هل يستحب لهن ذلك؟ فيه روايتان، أشهرهما نعم، لأن عائشة وأم سلمة فعلتا ذلك. رواه الدارقطني ولما تقدم من حديث أم ورقة. ولذلك حكاه إمامنا عن الثلاث - رضي الله عنهن-.

والثانية: لا، لأن عليًا - رضي الله عنه - قال:"المرأة لا تؤم، ولا تؤدن، ولا تنكح، ولا تشهد النكاح"رواه البخاري [2] . والله أعلم.

(قال) : وصاحب البيت أحق بالإمامة، إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) وإن وافقت المرأة في صف الرجال كره، ولم تبطل صلاتها ولا صلاة من يليها لأنها لو وقفت في غير صلاة لم تبطل صلاته فكذلك في الصلاة. والمرأة منهية عن الوقوت مع الرجال ولم تفسد صلاتها، فصلاة من يليها أولى. (المغني والشرح الكبير: 2/ 37) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت