فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2679

بإسناده. وراوه أبو داود، ولفظه:"وكانت قرأت القرآن، واستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنًا، فأذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها" [1] مختصر.

وشرط هذه المسألة أن تكون قارئة وهم أميون ويحسنون الفاتحة وشيئًا يسيرًا معه، وقال القاضي في الخلاف إنما تجوز إمامتها في القراءة خاصة دون بقية الصلاة معتمدًا على ما رواه أبو طالب عنه. قال: وتؤم المرأة الرجل والمرأة تقرأ، فإذا قرأت ركع وركعت، ويكون هذا في التطوع ولا يكون في الفرض.

قال القاضي: قدم ركوعه على ركوعها فعلم أنه الإمام فيه. وذلك لأن هذا مقصود الرخصة. انتهى.

وهل حكم غير التراويح من النفل حكمها قياسًا عليها؟ هو ظاهر رواية أبي طالب. أو يختص ذلك بالتراويح. وهو ظاهر رواية المروزي، واختيار القاضي في المجرد للحاجة إلى استماع القرآن في الصلاة، فيه قولان.

وأما الخنثى المشكل فلا يصح أن يؤم رجلًا لاحتمال كونه امرأة، ولا خنثى مشكلًا لاحتمال كون المؤتم رجلًا والخنثى امرأة والفرض لا يسقط بالشك، وحكى ابن الزاغوني احتمالًا بصحة إمامته بمثله للتساوي. انتهى.

ويجوز أن يؤمها فيما يجوز للمرأة أن تؤم فيه الرجل على ما تقدم ويجوز أن يؤم النساء لأن للرجل أن يؤمهن، وكذلك للمرأة أن تؤمهن. وهذا لا يخلو من إحداهما، ويقفن خلفه حذارًا من أن يكون واقفًا إلى جنب امرأة. وقال القاضي: رأيت لأبي أبو حفص البرمكي: أن الخنثى [المشكل] [2] لا تصح صلاته في جماعة، لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة، وإن قام مع

(1) أخرجه أبو داود في الصلاة (61) ، والإمام أحد في 6/ 405.

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت