فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 2679

ويحتمل أن الخرقي اختار هذا الوجه فيكون كلامه على إطلاقه. والله أعلم [1] .

(قال) : وإن صلى خلف مشرك، أو امرأة أو خنثى مشكل، أعاد الصلاة.

(ش) : أما المشرك فلا يجوز أن يؤتم به، ومن ائتم به أعاد الصلاة، وإن لم يعلم حاله، لأن صلاته لا تصح لنفسه فلا تصح لغيره، لعموم:"لا يؤمن فاجر مؤمنًا"والكفر لا يخفى غالبًا. فالجاهل به مفرطًا. هذا هو المعروف في النقل [وفي المذهب] [2] وحكى ابن الزاغوني رواية بصحة صلاته بناء على صحة إسلامه بها. وبنى على صحة صلاته صحة إمامته على احتمال، وهو بعيد.

وأما المرأة، فلا يجوز أن تؤم رجلًا ولا خنثى مشكلًا لما روى جابر - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تؤمن امرأة رجلًا" [3] رواه ابن ماجة، والخنثى يحتمل أن يكون رجلًا فيصح أن يؤم المرأة، كما نص عليه الخرقي بعد. وكلامه يشمل الفرض والنفل. ولا نزاع في الفرض. وأما النفل فظاهر كلام الخرقي أيضًا المنع، وهو رواية حكاها ابن أبي موسى. [وهو اختيار أبي الخطاب] [4] ، وأبي محمد عملًا بإطلاق الحديث، ومنصوص أحمد في رواية المروزي. وهو اختيار عامة الأصحاب أنها يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح وتكون وراءهم، لما روي:"أن أم ورقة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أصلي ويصلي بصلاتي أهل داري وموالي، فيهم رجال ونساء، يصلون بقراءتي ليس معهم قرآن. فقال: قدمي الرجال أمامك وقومي مع النساء، ويصلون بصلاتك"رواه المروزي

(1) إلى هنا ينتهي الكلام الذي سقط من النسخة"أ"والذي أثبتناه من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(3) أخرجه ابن ماجة في الإقامة (78) .

(4) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت