أبي الحارث: وجوب القراءة حال السر فقط قال: [إذا جهر] [1] الإمام فأنصت وإذا لم يجهر فاقرأ الحمد وسورة. وهو نص حديث عبادة. وبه تجمع الأدلة. والله أعلم.
(قال) : ويسر القراءة في الظهر والعصر ويجهر [بالقراءة] [2] في الأوليين من المغرب والعشاء، وفي الصبح كلها.
(ش) : هذا مجمع عليه، وقد ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنقل الخلف عن السلف. وهل الجهر والاخفات في محليهما سنة، أو واجب؟ فيه وجهان، المذهب الأول، ومراد الخرقي - والله أعلم - الإمام، فلا يسن الجهر المنفرد وهو المذهب، إذ المقصود هو إسماع نفسه، نعم يباح له ذلك وعنه: يسن له، وقوة كلامه تقتضي أن هذا في الصلاة المؤداة، أما المقضية فإن قضى صلاة سر أسر وإن قضاها ليلًا، وإن قضى صلاة جهر، جهر إن قضى ليلًا، وأسر إن قضى نهارًا على ما قال أبو البركات. وفي المغني احتمال بالجهر إذن. وقال إن ظاهر كلام أحمد أنه التخيير والله أعلم.
(قال) : ويقرأ في الصبح بطوال المفصل.
(ش) : المفصل أوله قيل القتال وقيل الفتح، وقيل الحجرات، وقيل"ق". وهو الصحيح، لما روى أبو داود عن أوس بن حذيفة قال:"سألت أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف تحزبون القرآن؟ قال: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل" [3] رواه أحمد
(1) في النسخة"ب": إذا قرأ.
(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من مختصر الخرقي.
(3) أخرجه أبو داود في رمضان (9) ، وابن ماجة في الإقامة (178) ، والإمام أحمد في 4/ 9.