فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 2679

سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة"غير المغضوب عليهم". وقال أبو البركات: والصحيج في الرواية الأول. وعلى تقدير ثبوت الثانية فيحمل على سكتة يسيرة بقدر البسملة، وتصوير ما يقرأ من السورة ونحو ذلك. والله أعلم.

(قال) : فإن لم يفعل فصلاته تامة، لأن من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة.

(ش) : هذا تصريح منه بأن القراءة لا تجب على المأموم مطلقًا، وهو المنصوص المعروف عند الأصحاب، لما تقدم من الآية وحديث أبي هريرة، وفي رواية عنه أيضًا:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا"، رواه الخمسة إلا الترمذي وصححه أحمد ومسلم [1] ، فأمر بالقراءة والاستماع، وهو شامل، وإن لم يسكت الإمام. وروى عبد الله بن شداد:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" [2] .

رواه سعيد وأحمد في مسائل ابنه عبد الله والدارقطني. وروي مسندًا من طرق ضعاف. والصحيح أنه مرسل. وذلك لا يضر عندنا، وحكى ابن الزاغوني رواية بوجوب القراءة على المأموم لما تقدم من حديث عبادة في الصحيحين عنه"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب"وحملا على الاستحباب مع أن الأول قال أحمد: لا يصح عندنا. وقال لم يرفعه إلا ابن اسحاق فظاهر كلام أحمد في رواية

(1) أخرجه النسائي في الأئمة (16، 38، 40) وفي الافتتاح (30) وفي التطبيق (22) ، وأخرجه مسلم في الصلاة (77، 82، 86، 89) وأبو داود في الصلاة (68) ، والترمذي في الصلاة (150) ، وابن ماجة في الإقامة (13، 144) والدارمي في الصلاة (44، 71) ، والإمام مالك في الموطأ في النداء (56) ، والإمام أحمد في 2/ 230، 314، 341، 376، 411، 420.

(2) أخرجه الإمام أحمد في 2/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت