فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 2679

كلام الخرقي أن المأموم يقرأ إذا لم يسمع قراءة الإمام، ولا يخلو من أن يكون ذلك لبعده، أو لطرشه، فإن كان لبعده قرأ على المنصوص، والمختار للأصحاب لظاهر الآية الكريمة. وعن أحمد: لا يقرأ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تقرأوا بشيء من القرآن إذا جهرت به"فعلى الأول هل يقرأ من سمع الهمهمة من غير فهم على روايتين. وإن كان عدم سماعه لطرشه، فقد توقف فيخرج على وجهين.

ولعل مبناهما على أن علة المنع الاستماع والتشويش [عليه لمنع سماعه الإمام] [1] والذي ينبغي أن يكونا كلاهما لورود المنع منهما واذن يقرأ إن لم يشوش على الإمام والمأمومين. والله أعلم.

(قال) : والاستحباب أن يقرأ في سكتات الإمام وفيما لا يجهر فيه.

(ش) : لظاهر ما تقدم من حديث أبي هريرة، وعبادة [بن الصامت] [2] - رضي الله عنهما -، وعن علي - رضي الله عنه:"اقرأوا في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب وسورة". رواه الدارقطني وصححه. ومقتضى كلام الخرقي أن للإمام سكتات. قال أبو البركات: وهما سكتتان على سبيل الاستحباب، أحدهما، مختص بأول ركعة الاستفتاح. والثانية سكتة يسيرة بعد القراءة كلها ليرد إليه نفسه لا لقراءة الفاتحة خلفه على ظاهر كلام أحمد. وقد روى الحسن عن سمرة:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له سكتتان، حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية قبل أن يركع [فكتب] [3] ذلك لعمران بن حصين فأنكره، فكتب ذلك إل أبي ابن كعب فقال صدق سمرة" [4] رواه أحمد وأبو داود، وابن ماجة وفي رواية لهم:

(1) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(2) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(3) في النسخة"ب": فذكر.

(4) أخرجه الإمام أحمد في 5/ 15، 21، وأبو داود في الصلاة (121) ، وابن ماجة في الإقامة (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت