فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2679

(ش) : إذا سمع المأموم قراءة الإمام لم يقرأ مطلقًا، لما استدل به الخرقي - رحمه الله - من الآية والحديث. أما الآية فقال أبو العالية، وزيد بن أسلم: كانوا يقرأون خلف الإمام فنزلت هذه الآية فتركوا. ويروى نحوه عن أبي هريرة، وابن المسيب، والحسن، والزهري، والنخعي، والقرطبي وغيرهم وقال أحمد في رواية أبي داود:"أجمع الناس على أن هذه الآية في الصلاة"وأما الحديث فلما روى أبو هريرة - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة."

فقال: هل قرأ أحد منكم معي آنفا؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله. فقال: ما لي أنازع القرآن". قال: فانتهى الناس عن القراءة معه فيما جهر فيه من الصلوات حين سمعوا ذلك منه"رواه مالك في الموطأ. والخمسة إلا ابن ماجة. ولأبي داود، وقال أبو هريرة:"فانتهى الناس".

وظاهر المنع في كلام الخرقي - رحمه الله - التحريم، وبه جزم القاضي في التعليق، وهو ظاهر كلام أحمد. وجعل أبو الخطاب في الهداية، والشيخان المنع للكراهة. ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يقرأ، وإن لم يمكنه القراءة في حال.

وعليه الأصحاب. واختار أبو البركات قراءة الفاتحة لمن تعذرت عليه القراءة في السكتات. لما روى عبادة بن الصامت قال:"صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: اني أراكم تقرأون وراء إمامكم. قلنا: أي والله."

قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" [1] رواه أبو داود والترمذي وحسنه. ولأبي داود، والنسائي:"فلا تقرأوا بشيء من القرآن إذا [جهر به] [2] إلا بأم القرآن"، رواه الدراقطني، وقال: كلهم ثقات. ومقتضى"

(1) أخرجه الترمذي في المواقيت (115) ، والإمام أحمد في 5/ 316، 322، وأخرجه أبو داود في الصلاة (132) .

(2) في النسخة"ب": جهرت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت