جواز ذلك قاال: إذا دعا في صلاته بحوائجه أرجو ألا يضره، وذلك لما تقدم من حديث ابن مسعود [1] . والله أعلم.
(قال) : ثم يسلم عن يمينه فيقول: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره كذلك.
(ش) : لا نزاع عندنا في تعيين السلام [للخروج من الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلام] [2] :"تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"وظاهره أن لا تحليل لها سواه. وفي الصحيحين من حديث عائشة - رضي الله عنها:"وكان يختم الصلاة بالتسليم"وقد قال:"صلوا كما رأيتموني أصلي"إذا تقرر هذا، فالمشروع أن يسلم كما ذكر الخرقي في تسليمه عن يمينه، وتسليمه عن يساره. لما روى عبدالله بن مسعود - صلى الله عليه وسلام:"أن النبي صلى الله عليه وسلام كان يسلم عن يمينه وعن يساره: السلام عليكم ورحمة الله [السلام عليكم ورحمة[3] الله]حتى يرى بياض خده"رواه الخمسة [4] . ومسلم بمعناه. وعن سعد بن أبي وقاص قال:"كنت أرى النبي صلى الله عليه وسلام يسلم عن يمينه ويساره حتى يرى بياض خده"رواه مسلم وأحمد والنسائي.
والسلام ركن في الجملة لقوله صلى الله عليه وسلام:"تحريمها التكبير وتحليلها التسليم"
(1) إذا دعا بغير ما ورد في الأخبار فهو قسمان: أحدهما: أن يكون الدعاء من أمر الآخرة، كالدعاء بالرزق الحلال ونحوه، ولو لم يكن المدعو به يشبه ما ورد. فهذا يجوز الدعاء به في الصلاة على الصحيح من المذهب، نص عليه، وعليه الجمهور. وعنه لا يجوز، وتبطل الصلاة به في وجه، في مختصر ابن تميم. القسم الثاني: الدعاء بغير ما ورد وليس من أمر الآخرة، فالصحيح من المذهب أنه لا يجوز الدعاء بذلك في الصلاة. وتبطل الصلاة به. وعليه أكثر الأصحاب. (الإنصاف: 2/ 81) .
(2) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".
(4) أخرجه النسائي في التطبيق (83) ، وفي السهو (68، 71) ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (28) ، والدارمي في الصلاة (87) ، والإمام أحمد في 1/ 86، 390.