فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 2679

وهو يقول: يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" [1] رواه الترمذي عن شداد بن أوس - رضي الله عنه:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في صلاته: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم" [2] رواه النسائي."

ولا يتعين غير ما ورد به الخبر بل ما في معناه مما يعود إلى أمر الآخرة ويتضمن قربه وطاعة كالدعاء بالرزق الحلال، ونحو ذلك، نص عليه واختاره وذكره القاضي، واختاره الشيخان لتضمنه معنى ما ورد به الأثر. وفي أبي داود:"أن النبي صلى الله عليه وسلام قال لرجل: كيف تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد. ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ."

فقال النبي صلى الله عليه وسلام: حولها ندندن" [3] وقال أبو محمد أن ظاهر كلام الخرقي وجماعة من الأصحاب أنه لا يجوز الدعاء بغير مأثور. ولا إشكال أنه لا يجوز على المذهب الدعاء بما يرجع إلى محض طلب الدنيا وشهواتها، نحو: اللهم ارزقني جارية حسناء وحلة خضراء، لقوله صلى الله عليه وسلام:"إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي التكبير وقراءة القرآن" [4] رواه مسلم وغيره، خرج منه ما ورد وما في معناه فيبقى فيما عدا ذلك على مقتضى العموم. وعن أحمد"

(1) أخرجه الترمذي في القدر (7) ، وابن ماجة في المقدمة (13) ، والإمام أحمد في 2/ 4، 8، وفي 3/ 112، 257، وفي 4/ 182، وفي 6/ 251، 294، 302.

(2) أخرجه النسائي في السهو (61) ، والترمذي في الدعوات (23) ، والإمام أحمد في 4/ 123، 125.

(3) أخرجه أبو داود في الصلاة (124) ، وابن ماجة في الإقامة (26) وفي الدعاء (4) ، وأخرجه الإمام أحمد في 3/ 474، وفي 5/ 74.

(4) أخرجه مسلم في المساجد (33) ، وأبو داود في الصلاة (167) ، وأخرجه النسائي في السهو (20) ، والإمام أحمد في 5/ 447، 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت