(ش) : في صحيح مسلم وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ بالله من أربع، من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال" [1] وفي الصحيح أيضًا:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو بذلك". والله أعلم.
(قال) : فإن دعا في تشهده بما ذكر في الأخبار فلا بأس.
(ش) : نحو ما روي عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم:"علمني دعاء أدعو به في صلاتي. قال: قل اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت. فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم" [2] . متفق عليه. وعن علي - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان من آخر ما"
يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت، وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" [3] رواه الترمذي وصححه. وعن معاذ بن جبل:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إني أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك" [4] رواه أحمد والنسائي وأبو داود، وعن عاصم بن كليب عن أبيه، عن جده قال:"دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، وقد قبض أصابعه وبسط السبابة،
(1) (أخرجه مسلم في المساجد(130) ، وأبو داود في الصلاة (179) ، والنسائي في السهو (64) ، وابن ماجة في الإقامة (26) ، والدارمي في الصلاة (86) ، والإمام أحمد في 2/ 237.)
(2) أخرجه البخاري في الدعوات (17) وفي الأذان (149) وفي التوحيد (9) ، وأخرجه مسلم في الذكر (47، 48 (، والترمذي في الدعوات(96) ، والنسائي في السهو (57، 59) ، وابن ماجة في الدعاء (2) ، والإمام أحمد في 1/ 4، 7.
(3) أخرجه الترمذي في الدعوات (32، 82) .
(4) أخرجه النسائي في السهو (60) ، وأبو داود في الوتر (26) ، والإمام أحمد في 2/ 299، وفي 5/ 245، 247.