فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 2679

به. والسجود على هذه الأعضاء فرض، لا يكون ساجدًا بدونها أعني الركبتين، واليدين، والجبهة، وكذلك القدمين، لما روى عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة وأشار بيده على أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين" [1] متفق عليه.

ولمسلم:"أمرت أن أسجد على سبع: الجبهة والأنف واليدين والركبتين، والقدمين"وقيل عنه: لا يجب السجود على غير الجبهة لأنه يسمى ساجدًا بوضعها وإن أخل بغيرها. أما الأنف ففيه روايتان مشهورتان. أحدهما فرضية كالجبهة، قال القاضي: اختاره أبو بكر وجماعة من أصحابنا لما تقدم من عد النبي صلى الله عليه وسلم له في المأمور به، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض"رواه الدارقطني. والثانية ليس بفرض، اختارها القاضي لأنه صح عنه صلى الله عليه وسلم أن أعضاء السجود سبعة، وعدها في الصحيح بدونه، وقال:"سبعة أعظم"وطرف الأنف الذي يسجد عليه ليس بعظم فعلم أن الإشارة إليه وعده تنبيه على تبعيته واستحباب السجود عليه جمعًا بين الأدلة، وإلا فيلزم كونها ثمانية وهو خلاف النص واستيعاب العضو الواحد بذلك هو خلاف الإجماع فإنه لو سجد على بعض يده حتى على بعض أطراف أصابعها أو ظهرها، أو ظهر قدميه أجزأه.

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يجب عليه مباشرة المصلي بشيء من أعضاء سجوده، وهو إجماع في القدمين والركبتين وقول الجمهور في اليدين ويدل عليه ما روى أحمد وابن ماجة عن عبد الله بن عبد الرحمن قال:"جاءنا النبي صلى الله عليه وسلم"

(1) أخرجه البخاري في الأذان (133، 134) ، ومسلم في الصلاة (226، 227، 229) ، والنسائي في التطبيق (40، 43، 45، 56، 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت