فصلى بنا في مسجد بني عبد الأشهل، فرأيته واضعًا يديه في ثوبه إذا سجد [1] وأما الجبهة ففي المباشرة [بها] [2] قولان مشهوران، هما روايتان عن أحمد، أصحهما عند أبي البركات واختارها أبو بكر والقاضي: لا يجب لما روى أنس - رضي الله عنه - قال:"كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فيضع أحدنا طرف الثوب من شدة الحر مكان السجود [3] رواه البخاري."
والثانية: تجب المباشرة إلا من عذر لما روى خباب بن الأرت قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا، فلم يشكنا" [4] ومحل [الروايتين] [5] فيما إذا سجد على كور عمامته أو ذؤابتها أو ذيله أو نحو ذلك مما هو [حائل] [6] له منفصل عنه، وأصل السجود فرض بالإجماع، وبنص الكتاب. والله أعلم."
(قال) : ويكون في سجوده معتدلًا.
(ش) : في الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكلب" [7] .
(1) (أخرجه الإمام أحمد في 4/ 335، وابن ماجة في الإقامة(64) .)
(2) لفظ"بها"أثبتناه من النسخة"ب".
(3) أخرجه البخاري في الصلاة (22، 23) وفي الصيد (14) ، وأخرجه مسلم في الحج (91) ، والترمذي في الجمعة (58) ، والنسائي في الحج (47) ، وابن ماجة في الإقامة (64) وفي المناسك (22) ، والدارمي في الصلاة (82) ، والإمام مالك في الحج (4) .
(4) أخرجه مسلم في المساجد (189، 190) ، والنسائي في المواقيت (2) ، وابن ماجة في الصلاة (3) ، والإمام أحمد في 5/ 108، 110.
(5) في النسخة"ب": الخلاف.
(6) في النسخة"ب": حامل.
(7) أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة (8) وفي الأذان (141) ، وأخرجه مسلم في الصلاة (233) ، والترمذي في الصلاة (89) ، والنسائي في الافتتاح (89) وفي التطبيق (50، 53) ، وأخرجه ابن ماجة في الإقامة (21) ، والدارمي في الصلاة (75) ، والإمام أحمد في 3/ 115، 177، 179، 191، 244، 291، 337.