فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 2679

إمامه، كما أمر بالتكبير عقب تسميع إمامه. وهذا اختيار أبي الخطاب، وكلامه محتمل لأنه يسمع أيضًا، وعليه اعتمد أبو البركات فقال: ظاهر كلامه أنه يأتي بالتسميع وما بعده [ورأى] [1] ذلك أبو محمد فقال لا أعلم خلافًا في المذهب أن المؤتم لا يسمع. والله أعلم.

(قال) : ثم يكبر للسجود، ولا يرفع يديه.

(ش) : أما التكبير للسجود فقد تقدم في حديث أبي هريرة وغيره وأما عدم الرفع في السجود فلحديث ابن عمر وغيره. وعنه: يسن الرفع. والمذهب الأول، وحكم التكبير في السجود والرفع منه حكم التكبير في الركوع [2] . قد تقدم. والله أعلم.

(قال) : ويكون أول ما يقع منه على الأرض ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهته وأنفه.

(ش) : هذا المشهور عن أحمد، وعليه عامة أصحابه، لما روي وائل ابن حجر قال:"رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه" [3] رواه الخمسة إلا أحمد وقال الحاكم: على شرط مسلم. وعن أحمد: يضع يديه قبل ركبتيه لما روي عن أبي هريرة قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه" [4] رواه الخمسة إلا ابن ماجة وقد ضعف

(1) في النسخة"ب": ونفى.

(2) ولا يستحب رفع يديه فيه، في المشهور من المذهب. ونقل الميموني عنه أنه يرفع يديه، وسئل عن رفع اليدين في الصلاة فقال:"في كل خفض ورفع" (المغني والشرح الكبير: 1/ 553) .

(3) أخرجه الترمذي في الصلاة (84) ، والنسائي في التطبيق (38، 93) ، والدارمي في الصلاة (74) .

(4) أخرجه أبو داود في الصلاة (137) ، والنسائي في التطبيق (38) ، والدارمي في الصلاة (74) ، والترمذي في الصلاة (84) ، والامام أحمد في 2/ 381.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت