فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 2679

فرض إلا في حق المأموم فواجب، وفي رابعة سنة أما الركوع فركن بالإجماع.

قال سبحانه: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} [1] الآية.

(قال) : ويرفع يديه كرفعه الأول.

(ش) : يعني إلى حذو منكبيه وإلى فروع أذنيه. وقد تقدم ذلك والخلاف فيه، والأصل في الرفع هنا حديث ابن عمر، ووائل بن حجر، وقد تقدما وعن أبي حميد الساعدي، قال: في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة:"أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: ما كنت أقدمنا له صحبة، ولا أكثرنا له اتيانًا. قال. بلى. قالوا: فأعرض. فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال: الله أكبر وركع، ثم اعتدل، فلم يصوب رأسه ولم يقنعه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: سمع الله لمن حمده، ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه معتدلًا، ثم هوى إلى الأرض ساجدًا، ثم قال: الله أكبر، ثم ثني رجليه وقعد عليهما واعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه، ثم نهض، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة، أخر رجله اليسرى، وقعد على شقه متوركًا ثم سلم. قالوا: صدقت، هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم" [2] رواه الخمسة وصححه الترمذي، وسقى أبو داود في روايته

(1) (الآية 77 من سورة الحج.)

(2) أخرجه الترمذي في المواقيت (110) ، وابن ماجة في الإقامة (15) ، وأخرجه أبو داود في الصلاة (116، 177 (، والنسائي في السهو(29) ، والدارمي في الصلاة (92) ، والإمام أحمد في 5/ 424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت