فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 2679

والبيهقي والخطيب وصححوه، وعن أنس - رضي الله عنه:"صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان، فكانوا لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم" [1] رواه أحمد والنسائي وابن خزيمة والدارقطني، وفي لفظ لابن خزيمة والطبراني:"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر وعمر"زاد ابن خزيمة:"في الصلاة".

تنبيه: الإجماع على أن بسم الله الرحمن الرحيم بعض آية في سورة النمل، واختلف هل هي آية مفردة في أول كل سورة؟ وفيه روايتان، المنصوص عنه، وعليه عامة أصحابه نعم، ولا خلاف عنه نعلمه أنها ليست آية من أول كل سورة إلا في الفاتحة على رواية اختارها ابن بطة وصاحبه أبو حفص والمشهور خلافها [2] . والله أعلم.

(قال) : ولا يجهر بها.

(ش) : لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وإن قلنا انها من الفاتحة، تقدم من حديث أنس، وفي لفظ البخاري عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، كانوا يفتتحون الصلاة بالحمد لله رب العالمين"وفي رواية مسلم:"لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول قراءة ولا في آخرها"وعن الدارقطني: لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم في الجهر حديث، فأما عن الصحابة فمنه صحيح، ومنه ضعيف وزعم

(1) أخرجه النسائي في الافتتاح (4، 36) ، وأخرجه الإمام أحمد في 3/ 111.

(2) المذهب، والذي عليه جماهير الأصحاب أن:"بسم الله الرحمن الرحيم"ليست من الفاتحة ونص عليه. وعنه أنها من الفاتحة، واختارها أبو عبد الله بن بطة، وأبو حفص العكبري، وأطلقهما فيالمستوعب والكافي. فعلى المذهب هي قرآن، وهي آية فاصلة بين كل سورتين سوى براءة، وهو المذهب وعليه جمهور الأصحاب. وعنه: ليست قرآنًا مطلقًا. بل هي ذكر، قال ابن رجب في تفسير الفاتحة: وفي ثبوت هذه الرواية عن أحمد نظر. (أنظر الإنصاف: 2/ 48) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت