فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 2679

وطائفة صحته لعدم اشتراط البقعة له. والمذهب عند ابن عقيل في التذكرة، البطلان. وهو مقتضى قول ابن عبدوس. وغالى فقطع باشتراط الطهارة كمكان الصلاة. والله سبحانه أعلم.

(قال) : ومن صلى [صلاة] [1] بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذاك، ولا يعيد.

(ش) : أما كراهة ذلك فلأنه خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأما عدم إعادة الصلاة فلما روي عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل سها عن الأذان والإقامة. قال: إن الله تجاوز لأمتي عن الخطأ والنسيان" [2] وعن معاذ بن جبل أنه قيل له: رجل نسي الأذان والإقامة قال:"مضت صلاته، ليس الإقامة والأذان من [فرض] [3] الصلاة، إنما هو من فضل ما يوجد فيه وشيء يدعى إليه"رواها حرب بإسناده. وفي مسلم عن ابن مسعود - رضي الله عنه -"أنه صلى بعلقمة الأسود في داره بغير أذان ولا إقامة".

وقد استنبط الشافعي - رحمه الله - ذلك من الحديث الصحيح:"إذا أقيمت الصلاة فامشوا وعليكم السكينة فصلوا ما أدركتم واقضوا ما فاتكم" [4] قال فمن أدرك آخر الصلاة فقد فاته أن يحضر أذانًا وإقامة مع أنه لم يؤذن لنفسه ولم يقم.

(1) ما بين المعكوفين أثبتناه من النسخة"ب".

(2) أخرجه البخاري في العتق (6) وفي الطلاق (11) وفي الإيمان (15) ، وأخرجه مسلم في الإيمان (1، 2، 3 (، وأخرجه أبو داود في الطلاق(15) ، والترمذي في الطلاق (8) ، والنسائي في الطلاق (22) ، وابن ماجة في الطلاق (6، 14) ، والإمام أحمد في 2/ 398، 425، 474، 481، 491.

(3) في النسخة"ب": فروض.

(4) أخرجه البخاري في الأذان (20، 21) وفي الجمعة (18) ، وأخرجه الترمذي في الصلاة (127) ، والنسائي في الإمامة (2، 57) ، وابن ماجة في المساجد (14) ، وأخرجه الدارمي في الصلاة (59) ، والإمام مالك في الموطأ في النداء (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت