فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 2679

[تنبيه:] [1] الوقت منوط بنظر المؤذن، والاقامة وقتها منوط بنظر الإمام. والله أعلم.

(قال) : ولا يستحب أبو عبد الله أن يؤذن إلا طاهرًا فإن أذن جنبًا أعاد.

(ش) : المستحب أن يؤذن ويقيم وهو طاهر من الحدثين، لما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه:"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يؤذن إلا متوضئ" [2] رواه الترمذي والبيهقي مرفوعًا وموقوفًا على أن أبي هريرة. وصححا الموقوف، ولأنه ذكر فاستحب له الطهارة كبقية الأذكار، فإن أذن أو أقام محدثًا أجزأ. قال النخعي: كانوا لا يرون بأسًا أن يؤذن الرجل على غير وضوء. ذكره البيهقي. لكن يكره ذلك في الإقامة دون الأذان، نص عليه، وكرهه صاحب التلخيص [والسامري فيهما] [3] لكن الكراهة في الإقامة أشد. وإن أذن جنبًا، فعنه كما حكاه جماعة من الأصحاب، واختاره الخرقي، وابن عبدوس: لا يعتد به، فيعاد، لأنه ذكر يختص فاعله أن يكون من أهل القرب فلم يعتد به من الجنب كالقراءة. وعنه - وهو اختيار الأكثربن ومنصوصه في رواية حرب: يعتد به، إذ العمومات الواردة في الأذان لم يرد في شيء منها اعتبار الطهارة من الجنابة، ولأنه أحد الحدثين فأشبه الآخر.

فعلى هذا، إن كان أذانه في مسجد فإن كان مع جواز اللبث له إما بوضوء على المذهب، أو نجس، ونحو ذلك صح ومع تحريم اللبث فيه هو كالأذان والزكاة في موضع] [4] غصب. وفي ذلك قولان، المذهب منهما عند أبي البركات

(1) لفظ"تنبيه"ساقط من النسخة"ب".

(2) أخرجه الترمذي في الصلاة (33) .

(3) ما بين المعكوفين ساقط من النسخة"ب".

(4) في النسخة"ب": مكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت