يصير هذا كما لو قال بعتك نفسك بخدمتي سنة، فإن منافعه مملوكة للسيد، ويصحّ ذلك.
وهذا أظهر الوجوه عند أبي محمد لعدم احتياجه إلى تأويل [1] بخلاف غيره.
قلت: ولا يخفى ما فيه من التكلف والصورة المشبه بها لا تشبه ذلك، لأن السيد لا يملك المنافع المستقبلة، وإنما يحدث - والحال هذه - على ملك العبد، وغايته أن السيد في هذه الصورة رضي بإعتاقه بشيء ثبت له في ذمته. انتهى.
وقوله: ليكتبوا له كتابًا، فيه دليل على مشروعية [كتابة] [2] الوثائق، خوف التجاحد، وهو كذلك. والله سبحانه أعلم.
(قال) : وإذا قال السيد: كاتبتك على ألفين وقال العبد على ألف، فالقول قول السيد مع يمينه.
(ش) : إذا اختلف السيد ومكاتبه في قدر مال الكتابة، فقال السيد مثلا: كاتبتك على ألفين. وقال المكاتب: بل على ألف. فالقول قول السيد مع يمينه في إحدى الروايات، اختارها أبو محمد في المغني. وقال القاضي: إنها المذهب لأنه اختلف [صفة] [3] في الكتابة، فكان القول فول السيد، كما لو اختلفا في أصلها.
والرواية الثانية: القول قول المكاتب، نصبها الشريف، وأبو الخطاب في خلافيهما، و الشيرازي، وصححها ابن عقيل في التذكرة، لأنه منكر، والقول قول المنكر، ومدعى عليه فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"ولكن اليمين على المدّعى عليه".
(1) وإذا تعذر هذا، فمتى اشترى العبد نفسه من سادته عتق، لأن البيع يخرجه من ملكهم، ولا يثبت عليه ملك آخر، ولكنه هنا لا يعتق إلا بالقبض لأنا جعلناه عتقًا مشروطًا بالقبض. (المغني والشرح الكبير 12/ 459) .
(2) زيادة من"ج".
(3) زيادة من"ج".