فهرس الكتاب

الصفحة 2669 من 2679

قلت: وقد اختلفت نسخ الخرقي ففي بعضها: وإذا اشترى. وعليها شرح أبو محمد والظاهر، والقاضي، وهذا وإن لم تكن نصًّا فقريب منه. وفي بعضها: وإذا ملك. وهي التي اعتمدها أبو الخطاب في الاعتراض. وهو لفظي. إذ يكفي الظهور في التمسك، وهذا هو الجواب عن كلام أحمد، إن لم يكن عنه نصًّا بذلك. انتهى.

ويدخل في كلامه على النسخة المشروحة: الهبة والوصية وإن أضر ذلك بماله، كما إذا لم يكن لذي الرحم المحرم كسبٌ فتلزمه نفقته. ولذلك أطلق أبو الخطاب، وأبو البركات وأبو محمد في الكافي والمغني، وقيد ذلك في المقنع بما إذا لم يضر ذلك بماله، وتبعه على ذلك ابن حمدان. والله أعلم.

(قال) : وإذا كان العبد لثلاثة فجاءهم بثلاثمائة درهم، فقال: بيعوني نفسي بها، فاجابوه، فلما عاد إليهم ليكتبوا له كتابًا أنكر أحدهم أن يكون أخذ شيئًا، وشهد الرجلان عليه بالأخذ، فقد صار العبد حرًّا بشهادة الشريكين وإذا كان عدلين، ويشاركهما فيما أخذ من المال، وليس على العبد شيء.

(ش) : ملخص هذا أن الشريكين اللذين فيهما شروط الشهادة وإذا شهدا على شريكهما الثالث بأخذ ما يستحقه والحال ما تقدم فقد صار العبد حرًّا، لأن بشهادتهما كمل أداؤه لجميع ما اشترى به نفسه من مالكيه، وإذن يعتق لوجود الشرط، وهو الأداء ولا شيء عليه لذلك، ويشاركهما المشهود عليه فيما أخذا من المال لاعترافهما بأخذه من ثمن العبد المشترك بينهم ولأن ما في [يد] [1] العبد كان لهم، وما أخذاه كان في يده، ولا تقبل شهادتهما المتقدمة في أنه لا يستحق عليهما ذلك، لأنهما يدفعان بها ضررًا عن أنفسهما، وهو المشاركة، وأنه غير مقبول.

(1) من نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت