بخلاف أم الولد والمدبرة، فإن ولدها يصير بمنزلتها.
تنبيه: فلو أعتق المكاتبة سيدها، أو عتقت باستيلاد أو تدبير، فإنه ينبني على أن كتابتها هل بطلت أم لا؟ فمن قال ببطلانها، قال: يتبين رق ولدها. ومن قال: لا تبطل كتابتها. قال: يعتق بعتقها، كما لو أبرئت من كتابتها، ولأبي محمد احتمال بعتقه على الأول أيضًا. انتهى.
وحكم ولد ابنتها التي تتبعها حكم ابنتها، أما ولد ابنها فحكمه حكم أمه وأعلم أن كلام الخرقي في ولد المكاتبة من غير سيدها، أما من سيدها، فقد تقدم له حكمه، فلهذا لم يحترز عنه.
تنبيه: لم يتعرض الخرقي لولد المكاتب، والحكم أنه لا يخلو إما أن يكون من أمة أو حرّة، فإن كان من حرّ كأمه، وإن كان من أمة، فلا تخلو الأمة إما أن نكون له أو لغيره، فإن كانت له تبعه الولد، وهل تتبعها الأمة في صيرورتها أم ولد، فيتحقق الاستيلاد فيها بعتقه، أو يتحقق رقها برقه وهو المذهب، أو لا يتبع أصلا. فله بيعها مطلقًا، على وجهين:
وإن كانت الأمة لغيره، فلا يخلو إما أن يكون للسيد أو غيره فغيره الولد رقيق أمه، والسيد كذلك، إلا أن يكون شرط المكاتب تبعية ولده له، فإنه يتبعه عملا بالشرط. والله أعلم.
(قال) : ويجوز بيع المكاتب.
(ش) : هذا هو المذهب المشهور المنصوص، نقله الجماعة عن أحمد واختاره الأصحاب، لما روت عائشة - رضي الله عنها - قالت:"جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعيتني. فقلت: إني أحب أهلك أن أعدّها لهم، ويكون ولاؤك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فقالت:"