فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 2679

في الهداية وأبو محمد في المقنع، وابن حمدان، وامتنع أبو محمد في المغني والكافي من البناء، وجوَّز له التكفير بإذن السيد بلا خلاف، وتبعه على ذلك أبو البركات بناء على أنه يملك المال هنا بلا خلاف، بخلاف العبد نعم يملك ملكًا ناقصًا لتعلق حق السيد به، فلذلك اعتبر إذنه. وقد بين كلام الخرقي على أنه يمنع من التبرع، ولو أذن فيه [السيد] [1] ، والتكفير بالمال بمنزلة التبرع بمنزلة التبرع لعدم الحاجة إليه، لكن هذا قويل ضعيف. والمذهب خلافه.

وهذه المسألة لها التفات إلى تكفير العبد بالمال، وقد تقدم ذلك. وحيث جوِّز له التكفير بالمال، فإن لا يلزمه، حذارًا مما يلحقه من الضرر، وهو احتمال تفويت حريته. والله أعلم.

(قال) : وولد المكاتبة الذين ولدتهم في الكتابة يعتقون بعتقها.

(ش) : قد تضمن كلام الخرقي صحة مكاتبة الأمة، كما تصح مكاتبة العبد، وهو اتفاق، ولله الحمد، وقد شهد له حديث بريره وغيره، وإذا صحت مكاتبتها فأتت بولد من نكاح أو غيره بعد كتابتها فإنه يتبعها بعتق بأدائها أو إبرائها، وترق لعجزها وبموتها قبل الأداء على المذهب، إذ الكتابة سبب لازم للعتق لا يجوز إبطاله فسرى إلى الولد كالاستيلاد، ولا يرد التعليق بالصفة لجواز إبطاله بالبيع ونحوه.

وقوله: الذين ولدتهم في الكتابة، يشمل ما كان حملا حال الكتابة، وما علقت به بعدها. ويخرج منه ما ولدته قبل الكتابة. وقد تتخرج التبعية فيه لرواية ضعيفة في ولد المدبرة.

وقوله: يعتقون بعتقها، أي بسب عتقها بما ثبت لها، وهو العتق بأداء مال الكتابة، أو الإبراء منه، وهذا معنى قول الأصحاب: يتبعها ولدها، وهذا

(1) من نسخة"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت