فهرس الكتاب

الصفحة 2661 من 2679

وعموم كلام الخرقي يشمل جنايته على سيده، وهو كذلك. ومقتضى كلامه أن الأرش لازم للمكاتب، وهو كذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ولا يجني جانٍ إلا على نفسه" [1] . والذي يلزمه على المذهب أن يفدي نفسه بأقل الأمرين من قيمته، أو أرش جنايته. وقيل: وحكى رواية أنه بالأرش كله كالحرّ.

تنبيه: قال أبو محمد: إن جناية المكاتب تتعلق برقبته، وتؤدي من مال الذي في يده، وقد قال هو وغيره: إنه إذا بادر فأدى الكتابة أنه يعتق ويستقر الفداء عليه، ومقتضى هذا تعلق جنايته برقبته وبذمته، وقال الشيرازي: جناية المكاتب مقدمة على كتابته، وروى عن أحمد في رقبته. وظاهر هذا أنها تتعلق ابتداء بالمال الذي في يده. والله أعلم.

(قال) : فإن عجز كان السيد مخيرًا بين أن يفديه بقيمته وان كانت أقل من جنايته، أو يسلمه.

(ش) : إذا عجز المكاتب ورد في الرق، فإن سيده مخير بين فدائه بقيمته إن كانت أقل من جنايته لانحصار الحق إذن في الرقبة، ولا يجب على السيد أكثر من بدلها. وإن كانت جنايته أقل من ذلك لم يجب عليه أكثر منها، إذ [المجني عليه] [2] لا يستحق أكثر من أرش جنايته، وبين أن يسلمه؛ لأنه إذا سلمه فقد سلم المحل الذي تعلق به الحق، فخرج عن العهدة، وفي المذهب قول آخر أو رواية: أنه إذا فداه فداه بالأرش كله.

وقول الخرقي: أو يسلمه، ظاهره ليباع، وإذن فلم يخير البائع إلا بين شيئين فقط، الفداء أو التسليم للبيع، وهذا إحدى الروايات. والرواية الثانية: يخير بين الفداء أو دفعه بالجناية. والرواية الثالئة: يخبر بين الثلاثة، وإذا أراد

(1) أخرجه الترمذي في الفتن (2) ، وابن ماجه في الديات (26، 27) ، وأحمد في 4/ 14.

(2) زيادة من"ج".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت