تنبيه: لو اتفق السيد والعبد على الفسخ جاز، قاله في الكافي كالبيع. والله أعلم.
(قال) : وما قبض من نجوم كتابته استقبل به حولا.
(ش) : ما قبض السيد من نجوم الكتابة، فإنه يستقبل به حولا ويزكيه، لأنه كمال استفاده بإرث أو غيره. ومقتضى هذا أن الحول لا ينعقد على دين الكتابة. وهو كذلك لعدم استقرار الملك فيه. والله أعلم.
(قال) : وإذا جنى المكاتب بدئ بجنايته قبل كتابته.
(ش) : إذا جنى المكاتب [جناية] [1] ووجب المال بها، بدئ بجنايته قبل كتابته فقدمت على المذهب المشهور المنصوص، حتى إن أبا محمد في المغني قال: اتفق أصحابنا بناء على ذلك، إذا أرش الجناية مستقر ومال الكتابة غير مستقر، ولا إشكال أن المستقرّ يقدم على غير المستقر، ولأن أرش الجناية مقدم على ملك السيد في عبده، فكذلك على عوضه بطريق الأولى. وفي المذهب قويل آخر أنهما يتحاصان، حكاه أبو بكر، لأنهما دينان فيتحاصان كبقية الديون.
فعلى هذا يقسم الحاكم المال بينهما على قدر حقيهما، أما على الأول فإن بدأ المكاتب بأرش الجناية فأدى قبل أداء مال الكتابة فلا كلام، وإن أدى مال الكتابة قبل أداء الأرش، ولما يحجر عليه صح الأداء، وعتق واستقر الأرش عليه، وإن كان ذلك قبل أن حجر الحاكم عليه، بأن سأله ولي الجناية ذلك لم يصح أداؤه، ووجب أن يرتجعه الحاكم فيدفعه إلى ولي الجناية. وللمسألة تفاريع أخر ليس هذا موضعها.
(1) ساقط من"د"والزيادة من"د".