كلام الأصحاب؛ لأنه يروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: لا يردّ العبد في الرق، حتى يتوالى عليه نجمان.
والرواية الثانية: أن له تعجيزه إذا حل عليه نجم واحد، لأن ذلك حق له، فكان له الفسخ بالعجز عنه، كما لو أعسر المشتري ببعض ثمن المبيع قبل قبضه.
والرواية الثانية: لا يعجز، حتى يقول: قد عجز. حكاها ابن أبي موسى، وغيره، لأن فوات العوض لا يتحقق إلا بذلك.
والرواية الرابعة: وقد تقدمت: إن أدّى أكثر مال الكتابة لم يردّ إلى الرقّ، ويتبع بما يفي، وظاهرها، وإن حلّ عليه النجم.
وقد تضمن كلام الخرقي أن الكتابة عقد لازم، وهو كذلك، لأنهاه بيع والبيع من العقود اللازمة، وإذن لا يملك السيد فسخها بغير ما تقدم، ولا العبد مطلقًا، صح بذلك غير واحد من الأصحاب حتى قال في المغني: بغير خلاف نعلمه.
وحكى ابن المنذر ما يقتضي الإجماع، ووقع في المقنع والكافي حكاية رواية: بأن للعبد فسخها، وعلل ذلك ابن المنجا، بأن معظم المقصود له، فإذا رضي بإسقاط حقه سقط.
والظاهر أن هذا وهم، بدليل ما تقدم، والذي ينبغي حمل ذلك على أن له الفسخ أي التسبب فيه، بمعنى أنه يمتنع من الأداء. فيملك السيد الفسخ، وهذا كما أن ابن عقيل والشيرازي وابن البنا قالوا: إنها لازمة من جهة السيد، جائزة من جهة العبد، وفسروا ذلك بأن ذلك له الامتناع من الأداء فيملك السيد الفسخ. انتهى.
وظاهر كلام الخرقي أن الفسخ من السيد والحال ما تقدم لا يفتقر إلى الحاكم، وهو كذلك.