فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 2679

هذا إذا كان الأداء من جميع كسبه، أما إن هيأه سيده فكسب شيئًا في يومه، أو أعطى صدقة، فلا حق لسيده فيه، لأنه تمحض استحقاقه له بما فيه من الكتابة، ولا يمجموعه.

وحكى ابن حمدان رواية أخرى: أنهما يتهيآن في كسبه، فيكون له يومًا، ولسيده يومًا، وقد نقر على ذلك أحمد في رواية حرب، وحيث عتق النصف المكاتب، فإنه ينظر قي الذي كاتبه فإن كان موسرًا سرى إلى باقيه، وغرم قيمة حصة شريكه، لأنه تسبب في إعتاقه، أشبه ما لو باشره بالعتق، وإن كان معسرًا لم يسرِ كما لو واجه بالعتق.

نعم إن قيل بالاستسعاء، استسعى العبد، كما تقدم. والله أعلم.

(قال) : وإذا أعتق المكاتب استقبل بما في يده من المال حولا وزكاة إن كان [منصبًا] [1] .

(ش) : قد تقدمت هذه المسألة للخرقي في الزكاة، فلا حاجة إلى إعادتها [2] . والله أعلم.

(قال) : وإذا لم يؤدِ نجمًا حتى حل آخر عجزه السيد إن أحب، وعاد عبدًا غير مكاتب.

(ش) : منطوق كلام الخرقي: أن للسيد أن يعجزه، بمعنى أنه يفسخ الكتابة، ويردّ المكاتب في الرق إذا حل عليه نجمان ولم يؤدهما، فله الصبر عليه.

ومفهومه: أنه ليس له تعجيزه إذا حل عليه نجم واحد وهذا إحدى الروايات، واختيار أبي بكر ونصبه في المغني للخلاف وقال القاضي: إنه ظاهر

(1) في كتاب المغني:"نصابًا".

(2) وجملته أن المكاتب لا زكاة عليه، فإذا أعتق صار من أهل الزكاة فيبتدئ حول الزكاة من يوم عتقه، فإذا تم الحول وجبت الزكاة إن كان ماله نصابًا. (المغني والشرح الكبير: 12/ 415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت