(قال) : فإن علقت منه فهي محيرة بين العجز، وأن تكون له أم ولد، وبين أن تمضي على الكتابة، فإذا أدّت عتقت، وإن عجزت بموته، وإن مات قبل عجزها عتقت لأنها من أمهات الأولاد، سقط عنها ما بقي من كتابتها، وما في يدها لورثة سيدها.
(ش) : إذا علقت منه مكاتبته سواء شرط وطأها، أو لم يشترط، ووضعت ما تصير به الأمة أم ولد، كما سيأتي إن شاء الله تعالى. فقد اجتمع فيها سببان: الكتابة وصيرورتها أم ولد، فيعمل على ذلك إذ لا منافاة بينهما فعلى هذا إن أدت عتقت بحكم الكتابة وما في يدها لها، وعادت قنا بلا ريب لأن ما في يد المكاتب بعد أدائه له.
وإن عجزت بطل حكم الكتابة وعتقت بموته، وما في يدها لورثة سيدها، عملا بحكم الإيلاد، وإن مات سيدها قبل عجزها عتقت بموته، عملا بحكم الإيلاد أيضًا، وسقط عنها ما بقي من كتابتها لحصول الحرية التي بذل العوض في تحصيلها.
واختلف فيما في يدها، هل يكون لها؟ وهو اختيار القاضي في المجرد، وفي الظهار من التعليق، وابن عقيل وأبي محمد، إذ العتق إذ وقع في الكتابة لم يبطل حكمها كالإبراء من نجوم الكتابة، ولأن ملكها كان ثابتًا، والأصل بقاء ما كان عليه أو لورثة سيدها، وهو الذي قاله الخرقي، وأبو الخطاب في الهداية، وأورده ابن حمدان مذهبًا، لأنها عتقت بحكم الإيلاد. فأشبه ما لو لم تكن مكاتبة. على قولين.
هذا شرط المسألة في الجملة، وفاقًا للشيخين وغيرهما. وقد يقال إن في كلام الخرقي ما يخالف ذلك أو يزيد عليه من جهة قوله: إنها محيرة بين العجز وكونها له أم ولد، وبين المضي على الكتابة. ومقتضى هذا أن لها أن تختار التعجيز